حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

439

كتاب الأموال

العروض التي تكون عند صاحبها سنين ، فليس عليه شيء حتّى يبيعها ، ثمّ لا يكون في ثمنها إلا زكاة واحدة وذلك أنّه ليس عليه أن يخرج عن المال زكاة من مال سواه . 1331 - ثنا محمّد بن يوسف قال : ثنا سفيان ، عن الحسن قال : " إذا كان البزّ للتّجارة فقوّمه قيمة عدل " ، حدّثنا حميد قال : حدّثني بذلك كلّه ابن أبي أويس عن مالك . قال أبو عبيد والذي عندنا في ذلك ما قال سفيان وأهل العراق إنه ليس بين ما ينض وما لا ينضّ فرق وعلى ذلك تواترت الأحاديث كلّها عمّن ذكرنا من الصّحابة والتّابعين إنّما أجمعوا على ضمّ ما في يده من مال التّجارة إلى سائر ماله النّقد ، فإذا بلغ ذلك ما يجب في مثله الزّكاة زكّاه ، وما علمنا أحدا فرّق بين النّاضّ وغيره في الزّكاة قبل مالك ، حدّثنا أبو أحمد ، قال : وقد بلغنا ذلك قبل ذلك عن عطاء بن أبي رباح . 1332 - حدّثناه أبو النّعمان السّدوسيّ ، قال داود بن أبي الفرات ، عن إبراهيم الصّائغ قال : سئل عطاء : " تاجر له مال كثير في أصناف شتّى ، حضر زكاته ، أعليه أن يقوّم متاعه على نحو ما يعلم ثمنه ، فيخرج زكاته ؟ قال : لا ، ولكن ما كان من ذهب أو فضّة ، أخرج منه زكاته ، وما كان من بيع أخرج منه إذا باعه " . 1333 - حدّثنا أبو أحمد ، قال : قرأت على ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس أنّه قال : " في الرّجل التّاجر يبيع العروض بالعروض ، لا يبيع بشيء من العين ، أنّه لا زكاة عليه في شيء من عروضه ولا قيمة " قال : وقال مالك : وإنّ كان ممّن يدير ماله للتّجارة ، حتّى يبيع بعين ، أو بعين وعروض ، فإنّ ذلك يقوّم عروضه ، إذا كان ممّن يدير ماله للتّجارة ، ويحصي العين ، ويخرج زكاة ذلك كلّه ، فأمّا إذا باع العروض بالعروض فإنّما هو كهيئة رجل أقرّ عروضه سنة أو سنينا ، فهذا لا زكاة عليه ولا قيمة حتّى يبيع . قال أبو عبيد : وقد قال بعض من يتكلّم في الفقه : ألا زكاة في أموال التّجارة ، واحتجّ بأنّه إنّما أوجب الزّكاة فيها من واجبها بالتّقويم ، قال : وإنّما يجب على كلّ مال